مازالت الشبهات تغزو قلبه ... حتى تَشَحَّطَ بينهن قتيلافاحذر الشبهة وأهلها فلا تسمع لها ولا لأهلها، ولا تقرأ كتبهم، ولا تجلس إليهم، بل عاملهم بما أَمرك الله جلَّ وعلا في قوله: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ﴾ (النساء: 140).
وأهل الشبهات من أعظم الخائضين في آيات الله بالباطل، قال الفضيل بن عياض – رحمه الله -: ((إياك أن تجلس مع من يفسد عليك قلبك، ولا تجلس مع صاحب هوى، فإني أخاف عليك مقت الله))، ولا عجب في ذلك، فإن أهل الشبهات يشككون المؤمن في دينه وفيما أخبر الله به رسوله، وهم جاهدون في تزيين مخالفة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بآرائهم الفاسدة وشبههم الباردة وظنونهم الكاذبة ﴿ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ﴾ (محمد: 21)، وقال
الله تعالى: ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ﴾ (النساء: 82)، وقال سبحانه: ﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ (فصلت41-42).