قال المؤلف رحمه الله تعالى: القاعدة الثانية: (أنهم يقولون: ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة) القربة إلى الله بهم، ولذلك أهل الشرك يفسرون قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (1) أي: ما يوصلكم إليه من الأولياء، والصالحين، يحرفون الكلم عن مواضعه، فهم يفسرون كلام الله بما نهى عنه الله جل وعلا وما نهى عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - يقول تعالى في هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ (2) يبين أن هؤلاء صرفوا العبادة بأنواعها لمن تقرّبوا إليهم، لأجل هذه الحجة.
(1) () المائدة: (35).
(2) () الزمر: (3).
شرح القواعد الاربعة · الصفحة ١٥