تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد امتن الله تعالى على الناس بنعمة الولد في مواضع عديدة من كتابه الحكيم وذكَّرهم بها، فقال عز وجل: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ (1)، وقال أيضًا: ﴿وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً﴾ (2)، وقال تعالى مذكِّرًا من جحد به واستكبر: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً * وَبَنِينَ شُهُوداً﴾ (3). وقد ذكَّرت بها الأنبياء أقوامهم، فهذا نوح عليه الصلاة والسلام يقول لقومه: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾ (4). وهذا هود عليه الصلاة والسلام يقول لقومه: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ (5).

وقد جبلت القلوب على طلب الأولاد، والسعي في تحصيلهم. فهذا خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يسأل الله الولد، فيقول كما قص الله تعالى عنه في القرآن: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ (6). وهذا نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام يدعو ربه أن يهبه غلامًا زكيا قال الله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (7).

ومن رحمة الله وعظيم حكمته أن نوّع الخلق، فجعل الخلق كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ (8)، وقال تعالى: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً﴾ (9). وله جل في علاه في هذا التزويج من الحكم والأسرار ما يبهر العقول والألباب.

(1) النحل:72.

(2) الإسراء:6.

(3) المدَّثر:12 - 13.

(4) نوح:12.

(5) الشعراء:132.

(6) الصافات:100 - 101.

(7) آل عمران:38.

(8) الذاريات:49.

(9) النبأ:8.

رؤية شرعية في تحديد جنس الجنين · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية شرعية في تحديد جنس الجنينص ٣