تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقل مثل ذلك عن كثير من المؤسسات التي تعج بالدخان والمدخنين ، بل إني قد عجبت لدى زيارتي لإحدى المؤسسات لغرض معين واحتجت للانتظار فسألت الموظف المسؤول عن مكان لا توجد فيه روائح الدخان ، فقال : آسف جميع من يعمل هنا يدخن ، فلا بد من وجود الرائحة في كل المكاتب ، ولا بد من توزيع الضرر حتى على من لا يدخن !!.

التدخين أمام الأطفال جريمة !!

في سياق التدخين والمدخنين يرتكب بعض المدخنين حماقة كبرى حين يمارسون التدخين أمام أطفالهم ، وقد رأيت هذا التصرف الأخرق مرات كثيرة ، فتجد أحدهم يركب سيارته ومعه أهل بيته ومنهم الأطفال ولا يحبس نفسه عن التدخين خلال هذه الفترة الوجيزة ، بل إنه ليدخن أمامهم مسبباً لهم أضراراً صحية كبيرة ، وهو ما ينتج عن ما يسمى التدخين السلبي ( Passive Smoking ) ويصيبهم بمشكلة أخرى هي أعظم وأكبر وهي الضرر التربوي ، حيث يذهب من نفوسهم هيبة التدخين وبشاعته ، كيف لا وهو قدوتهم ؟!.

بل إن من المشاهد المؤسفة أن ترى أطفالاً أبرياء أرقاء كرقة الزهرة المتفتحة مع نسيم الصباح وهم مع بعض ذويهم أو مع سائق ينفث على وجوههم دخانه الكريه ، ولم يراع أولئك رقة الطفولة وبراءتها ، وما قد يسببوه لهم ، خاصةً وأن رئات الأطفال صغيرة ونظامهم المناعي أقل نمواً مما يجعلهم أكثر عرضةً للإصابة في الجهاز التنفسي والأذنين بسبب ما يستنشقونه من دخان المدخن .

كتاب ـ التدخين · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب ـ التدخينص ٢٣