تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخير الذي دل النبي ﷺ أمته عليه

وقوله: [لا خَيْرَ إِلا دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شر إلا حذرها منه] لا إشكال في هذا، ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ (إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلّا كان حقًّا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرّ ما يعلمه)، وهذا في الأنبياء قبله، أما هو فله النصيب الأوفى والحظ الأوفر؛ لأنه أنصح الخلق لأمته ﷺ، قال تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رءوُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيًا عن أمته.

ثم قال: [وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّهَا عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ وَجَمِيعُ مَا يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه] وابتدأ بالتوحيد لأنه أعظم ما أمر به من الخير، وابتدأ بالشرك لأنه أعظم ما يحذر ويخاف منه من الشر.

شرح ثلاثة الأصول لخالد المصلح · الجزء ٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ثلاثة الأصول لخالد المصلحج ٨ · ص ٧