تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخي القارىء الحبيب! رأيت أن أختم خدمتي هذه لكتاب الله تعالى، بجملة أحكام لا يستغني عنها طالب هذا العلم الشريف (٩٣):

- فمن ذلك:

- ... وجوب احترام المصحف وصيانته، حيث أجمع المسلمون على ذلك، فلو استهان به مسلم، والعياذ بالله - أو استخفّ به، بأن توسّده مثلًا، فقد ارتكب إثمًا مبينًا، ومن أهانه - والعياذ بالله - كأن ألقاه مع نفايات، صار المُلْقِي كافرًا.

- ... حرمة المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو، إذا خيف من وقوعه في أيديهم، فقد «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» (٩٤) .

... ويُحمل ذلك - والله أعلم - على ما إذا علم المسلم أنهم سيهينون المصحف، كأن يكون المسلمون في حالة حرب معهم، وإلا فقد

(٩٣) هذه الأحكام جميعها، مستفادة من كتاب الإمام النووي رحمه الله: «التبيان في آداب حملة القرآن» ص (١٥٠) وما بعدها.

(٩٤) أخرجه البخاري؛ كتاب: الجهاد والسِّيَر، باب: كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، برقم (٢٩٩٠)، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما. ومسلم؛ كتاب: الإمارة، باب: النهي أن يُسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خِيف وقوعه بأيديهم، برقم (١٨٦٩)، عنه أيضًا. واللفظ لمسلم.

معلم التجويد · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معلم التجويدص ٢٢٥