تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قراءته القرآن، فقال: «اقْرَأْ يَا ابْن حُضَيْرٍ ... تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لاَ تَتَوَارَى مِنْهُمْ» (٦٧) .

ويقول النبيُّ ﷺ: «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» (٦٨) .

وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» (٦٩) .

وكذلك يثبت الفضل لسورتَيِ البقرة وآل عمران معًا، قال النبيُّ ﷺ: «اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ؛ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا» (٧٠) .

أما سورة الكهف، فبعد ثبوت فضل أول عشر منها، وآخر عشر منها، زادها النبيُّ ﷺ إثباتَ فضلٍ بقوله

(٦٧) أخرجه البخاري؛ كتاب: فضائل القرآن، باب: نزول السَّكينة والملائكة عند قراءة القرآن، برقم (٥٠١٨) عن أُسيد رضي الله عنه. ويشار هنا - ضرورة - إلى أن البخاري بعد إخراجه الحديث بانقطاع السند بين محمد التيمي وأسيد رضي الله عنه، عاد فوصله في آخر الحديث بسماع ابن الهاد من عبد الله بن خبَّاب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد رضي الله عنه. فالتعويل فيه على الإسناد الموصول كما نبّه على ذلك الحافظ رحمه الله في «الفتح» . والله أعلم.

(٦٨) جزء من حديث أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، برقم (٨٠٤)، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه. ومعنى «البَطَلَةُ»: السَّحَرة. كما بيّنه معاوية بن سلام، (أحد رواة هذا الحديث) .

(٦٩) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته، برقم (٧٨٠)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٧٠) جزء من حديث تقدم تخريجه آنفًا بالهامش ذي الرقم (٦٤) . والغيايتان: ظُلتان سوداوان، كما في مسلم.

معلم التجويد · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معلم التجويدص ١٨٤