تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، وقد جاء في الحديث ما يشير إلى جميع ما سبق؛ وذلك في تقييد النبيِّ ﷺ فائدة الكيِّ، بما إذا وافق الكيُّ علاجَ داءٍ بعينه، ولم يكن ثمة معالجة لهذا الداء إلا الكيّ، فقال ﷺ: «أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» (٨٣) .

كلام نفيس للإمام ابن القيم رحمه الله (٨٤) في تعليل جَعْلِه ﷺ الشفاءَ في ثلاث، وأن القصد التمثيلُ في ذلك لا حصر الشفاء في هذه الأدوية:

إن أصل الأمراض المِزاجية هي التابعة لأقوى كيفيات الأخلاط، التي هي: الحرارة والبرودة، فجاء كلام النبوَّةِ في أصل معالجة الأمراض التي هي الحارّة

(٨٣) أخرجه البخاري؛ كتاب: الطب، باب: الدواء بالعسل، برقم (٥٦٨٣)، عن جابر رضي الله عنه، ومسلم - دون قوله: «تُوافِقُ الدَّاءَ»، كتاب: السلام، باب: لكل داء دواء، برقم (٢٢٠٥) .

(٨٤) انظر: "الطب النبوي" ص ٥١. وقد نقلت منه بتصرُّفٍ يسير.

العلاج والرقى · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلاج والرقىص ٥٢