تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقت نفسه - الفرارَ من أرض نزل بها هذا الوباء (٤١)، وهذا التحرُّز الوقائي هو ما يُسمَّى في عصرنا بـ «الحَجْر الصِّحِّي» .

- ومن الوقاية أيضًا: نهي النبيِّ ﷺ عن إدخال المُمْرِض على صحيح البدن، قال ﷺ: «لاَ تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ» (٤٢)، وبخاصة في أجناس محددة من الأمراض الخطيرة؛ ضربت السُّنَّة مثالين لها؛ هما: الجُذام والطاعون، قال عليه الصلاة والسلام: «فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأَْسَدِ» (٤٣)، مع تأكيده ﷺ إلى أن العدوى بهذين المرضين وغيرِهما لا تكون إلا بقَدَر الله وقضائه، قال ﷺ: «لاَ عَدْوى وَلاَ طِيَرَةَ» (٤٤) .

(٤١) كما في مسند أحمد (١/١٧٥)، من حديث سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه. ونصُّ الحديث: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا كُنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَفِرُّوا مِنْهُ» . والطاعون - لغةً -: الموت من الوباء، والجمع: الطواعين. انظر: مختار الصحاح للرازي (ط ع ن)، وهو - عند أهل الطِبِّ -: ورم رديءٌ قتَّالِ يخرج معه تلهُّب شديد، مؤلم جدًا يتجاوز المقدار في ذلك. انظر: "الطب النبوي" لابن القيم ص٣٧.

(٤٢) أخرجه البخاري - بلفظه -؛ كتاب: الطب، باب: لا عدوى، برقم (٥٧٧٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ومسلم؛ كتاب: السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة، برقم (٢٢٢١)، عنه أيضًا.

(٤٣) جزء من حديث متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه البخاري - بلفظه - كتاب: الطب، باب: الجُذام، برقم (٥٧٠٧)، ومسلم؛ كتاب: السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة، برقم (٢٢٢٠) .

(٤٤) التخريج السابق.

العلاج والرقى · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلاج والرقىص ٣٢