على ذلك أيضاً أن المتمتع لو أبطل حجه أي أنه لو اعتمر وقال لبيك اللهم عمرة ثم طاف وسعى ورجع إلى أهله وأبطل الحج لما ألزم بالحج لم يلزم بالحج باتفاق، الآن لو أراد الإنسان الآن شخص ذهب إلى مكة وهو متمتع فلما جاء اليوم الثامن أو اليوم السابع قال لا أريد الحج ورجع إلى أهله قبل أن يدخل فيه نقول لا حرج عليك ولا شيء عليك ولو قلنا أن سعي الحج قد تقدم لزمه إتمام الحج فالصحيح أن عليه سعيان المتمتع، أما القارن والمفرد فليس عليه إلا طواف واحد وسعي؛ طواف الإفاضة وسعي الحج، المفرد عليه طواف الإفاضة وسعي الحج والقارن جمع له بين العمرة والحج في طواف واحد وفي سعي واحد حيث أنه أدخل العمرة في الحج وجعل عملهم عملاً واحداً إذا طاف وسعى المتمتع يسعى سعياً ثانياً اما القارن والمفرد فيكون قد قدم سعيه قبل ذلك إذا سعى المتمتع يكون قد تم حجه وقضى تفثه و لم يبقَ عليه إلا الشيء اليسير وحل له كل شيء حتى النساء حللن له، يرجع بعد ذلك إلى مِنَى والواجب أن يبيت فيها اليوم العاشر واليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر إن كان متعجلاً نفر قبل غروب الشمس يبقى في مِنَى ويبيت فيها ليلة الحادي عشر و ليلة الثاني عشر وجوباً على الصحيح إلا أن يكون لا مكان له أو لا محل له في مِنَى فينام في أي مكان شاء من لم يجد مكاناً في مِنَى لزحام شديد أو ليس له مخيم يبيت فيه أو ليس هناك مهيأ له لا نلزمك أن تبيت تحت السباطات أو تحت الأماكن القذرة ولا في الجبال العالية والشهقة، إذا لم تجد مكاناً مهيئ فإنك تبيت في أي مكان حتى لو كنت في العزيزية أو في مكان، نقول بِت ولا حرج عليك ولا يلزمك شيء على الصحيح، أما من له مكان مهيأ كحملة أو مخيم فإنه يلزمه ويجب عليه أن يجلس في منى أكثر الليل وأن يبيت فيها، السنة هو أن يبقى في منى هذه الأيام الثلاثة؛ اليوم العاشر إلى اليوم الحادي عشر و اليوم الحادي عشر لليوم الثاني عشر، و اليوم الثاني عشر إن كان متعجلاً نفر منها قبل غروب الشمس وإن كان غير متعجل متأخر جلس فيها أيضاً إلى اليوم الثالث عشر.
السُنّة في رمي جمرة العقبة؛ جمرة العقبة هو أن يرمي بسبع حصيات وجمرة العقبة هي آخر الجمار من جهة مِنى إلى مكة وأول الجمار من جهة مكة إلى مِنى يعني وأنت آتٍ من مِنى إلى مكة الجمرة تبقى هي آخر جمرة وهي حد مِنى، هذه الجمرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيها من منى ويستقبلها استقبالاً؛ وصفة استقبالها أن يجعل الحرم عن يساره الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه و يستقبلها استقبالاً ثم يرميها بسبع حصيات، الحصى بقدر حبة الحمص أو البندق بقدر الأنملة، يأخذ سبع حصيات ثم يرميها جهة الحوض، والسُنّة أن يكبر مع كل حصاة ويرميها رمي؛ أن يكون حصى ويرميه رمياً جهة الحوض فيكبر ويرمي ثم يكبر الثانية ويرمي