3- أنه يزهد في الدنيا ويرضي بالقليل منها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلس وهم يضحكون فقال: (أكثروا ذكر هادم اللذات) أحسبه قال: (فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقه عليه) البزار وحسنه المنذري.
4- أنه يرغّب في الآخرة ويدعو إلى الطاعة .
5- أنه يهوّن على العبد مصائب الدنيا .
6- أنه يمنع من الأشر والبطر والتوسع في لذات الدنيا .
7- أنه يحث على التوبة واستدراك ما فات .
8- أنه يرقق القلوب ويدمع الأعين، ويجلب باعث الدين، ويطرد باعث الهوى.
9- أنه يدعو إلى التواضع وترك الكبر والظلم.
10- أنه يدعو إلى سل السخائم ومسامحة الإخوان وقبول أعذارهم.
أنفاس معدودة
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعاً، وخط خطا في الوسط خارجاً منه، وخط خططاً صغراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: (هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به- أوقد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا) البخاري
وهذه صورة ما خط:
وقال القرطبي: (وأجمعت الأمة على أن الموت ليس له سن معلوم ، ولا زمن معلوم، ولا مرض معلوم، وذلك ليكون المرء على أهبة من ذلك، مستعداً لذلك)
وكان بعض الصالحين ينادي بليل على سور المدينة: الرحيل الرحيل. فلما توفي فقد صوته أمير المدينة، فسأل عنه فقيل: إنه قد مات فقال:
ما زال يلهج بالرحيل وذكره ... حتى أناخ ببابه الجمال
فأصابه مستيقظاً متشمراً ... ذا أهبة لم تلهه الآمال