5. ... تجنب الآباء اللجوء إلى حل مشكلاتهم بالعنف والقوة من حيث المبدأ، فإن ألجأتهم الظروف إلى العنف فليحرصوا على أن يكون ذلك بمنأى عن مشاهدة أولادهم ، فإن الولد يتعلم كثيراً من السلوك الاجتماعي عن طريق ملاحظة أبويه وتقليدهما.
6. ... تغيير البيئة التي يسود فيها العنف ، سواء في ذلك المنزل الذي تعيش فيه الأسرة بإعادة ترتيبه (1) ، أو هجر المنطقة المعروفة بأجوائها العكرة واحتكامها إلى العنف سبيلاً.
عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ، ثم خرج يسأل فأتى راهباً فسأله، فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل ، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت ، فناء بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى إلى هذه أن تباعدي ، وقال: قيسوا ما بينهما ، فوجد إلى هذه أقرب بشبر ، فغفر له (2) .
7. ... إنشاء المؤسسات المعنية بحقوق الأسرة والدفاع عنها ، ومتابعة قضاياها . وإذا اتخذنا من الأردن مثلاً وجدنا أن هناك مؤسسات عدة، حكومية وغير حكومية، تعنى بالأسرة بصورة مباشرة ، ومن ذلك (المجلس الوطني لشؤون الأسرة) ، و(دائرة حماية الأسرة) ضمن دوائر مديرية الأمن العام ، و(دار الوفاق) التي أنشأتها وزارة التنمية الاجتماعية بهدف استقبال النساء اللواتي يهربن من منازلهن لتعرضهن للضرب أو العنف بمختلف صوره ، و (دار الأمان للعلاج والتأهيل) ، و (مؤسسة نهر الأردن) التي تعنى بحماية الطفل ، وغير ذلك.
(1) ... شارلز شيفر وهوارد ميلمان ، مشكلات الأطفال والمراهقين.
(2) ... رواه البخاري ، في الأنبياء، باب ما ذكر في بني اسرائيل 4/149 ، ورواه مسلم في التوبة / باب قبول توبة القاتل ، رقم 2766