- وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴿22﴾النور
48- حفظ أرواح الناس بالقصاص من القاتل
- أوجب الله تعالى شريعة القصاص من القاتل , فيتم العدل في القصاص فيقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ولا يقتل الحر بالعبد ولا العبد بالحر ولا الرجل بالأنثى ولا الأنثى بالرجل . وحكمة القصاص حكمة عظيمة للبشر وهي بقاء الحياة وصونها , لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل انكف عن صنيعه ولم يفعل , فكان في ذلك حياة للنفوس , وفي الكتب المتقدمة عبارة( القتل أنفى للقتل) فجاءت عبارة ( ولكم في القصاص حياة) أفصح وأبلغ وأوجز. وقد فرض الله تعالى في التوراة أن النفس تُقْتَل بالنفس, والعين تُفْقَأ بالعين والأنف يُجْدَع بالأنف, والأذُن تُقْطع بالأذُن, والسنَّ تُقْلَعُ بالسنِّ, وأنَّه يُقْتَصُّ في الجروح فمن تجاوز عن حقه في الاقتصاص من المُعتدي فذلك تكفير لبعض ذنوب المعتدى عليه وإزالةٌ لها. ومن لم يحكم بما أنزل الله في القصاص وغيره, فأولئك هم المتجاوزون حدود الله. وإن أردتم -أيها المؤمنون- القصاص ممن اعتدوا عليكم, فلا تزيدوا عما فعلوه بكم ولئن صبرتم لهو خير لكم في الدنيا بالنصر, وفي الآخرة بالأجر العظيم.
يقول الله تعالى