تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- يأمر الله تعالى عبيده بالاستعانة على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة , فأما الصبر فقيل أنه الصيام ولهذا يسمى رمضان شهر الصبر , وقيل المراد بالصبر هو الكف عن المعاصي , ولهذا قرنه الله تعالى بأداء العبادات , وأهمها فعل الصلاة. وروى ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , قال : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن وأحسن منه الصبر عن محارم الله . وأما الصلاة , فإنها من أكبر العون على الثبات في الأمر كما قال تعالى : ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾العنكبوت45 , وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلى (رواه أحمد وأبو داود) .ويقول الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر أهله بالصلاة وأن يصطبر على أدائها أي يستمر في توجيه أهله لأداء الصلاة و لا يمل في ذلك , وهذا التوجيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو توجيه للمسلمين جميعاً , وأمر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - بان يؤدى الصلاة بحدودها, فالمحافظة على الصلاة تنهى صاحبها عن الوقوع في المعاصي والمنكرات; وذلك لأن المقيم لها, المتمم لأركانها وشروطها, يستنير قلبه, ويزداد إيمانه, وتقوى رغبته في الخير, وتقل أو تنعدم رغبته في الشر, ولَذكر الله في الصلاة وغيرها أعظم وأكبر وأفضل من كل شيء. والله يعلم ما تصنعون مِن خيرٍ وشر, فيجازيكم على ذلك أكمل الجزاء وأوفاه.

يقول الله تعالى

- وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ﴿45﴾البقرة

- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴿153﴾البقرة

كان خلقه القرآن · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كان خلقه القرآنص ٤١