- وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴿10﴾المنافقون
- فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى﴿5﴾ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴿6﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴿7﴾ وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴿8﴾ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴿9﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴿10﴾الليل
45- الحث على الاستغفار من الذنب
- يبين الله تعالى أن من يعمل ذنباً أو سوءاً ثم يستغفره تعالى وهو موقن أنه لا يغفر الذنوب إلا هو فإنه تعالى يقبل توبة عبده ويغفر له ما تقدم من ذنبه, ومن يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح, أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه, ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل, راجيًا مغفرته وستر ذنبه, يجد الله تعالى غفورًا له, رحيمًا به ,ومن اقترف ذنبًا بجهالة منه لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله مخطئًا أو متعمدًا فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم- ثم تاب من بعده وداوم على العمل الصالح, فإنه تعالى يغفر ذنبه, فهو غفور لعباده التائبين, رحيم بهم. ويقول الله تعالى لعباده الذين تمادَوا في المعاصي, وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم, إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت, إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده, الرحيم بهم. غافر الذنب للمذنبين, وقابل التوب من التائبين, شديد العقاب على مَن تجرَّأَ على الذنوب, ولم يتب منها, وهو سبحانه وتعالى صاحب الإنعام والتفضُّل على عباده الطائعين, لا معبود تصلح العبادة له سواه, إليه مصير جميع الخلائق يوم الحساب, فيجازي كلا بما يستحق.
يقول الله تعالى