- حرم الله تعالى الميتة وهي التي تموت حتف أنفها من غير تذكية وسواء كانت منخنقة أو موقوذة أو متردية أو نطيحة أو قد عدا عليها السبع,وقد ثبت - فيما بعد - بالسنة تحريم كل ذي ناب من السباع, ومخلب من الطير, والحمر الأهلية, والكلاب.وأحل الله تعالى ميتتان وهما السمك والجراد , فقد روى الشافعي وأحمد وابن ماجة والدارقطني حديث ابن عمر مرفوعاً: (أحل لنا ميتتان ودمان , السمك والجراد والكبد والطحال) , وحرم الله تعالى الخنزير وشحمه وكذلك ما ذبح على غير اسمه تعالى من الأنصاب والأزلام والأنداد ونحو ذلك مما كانت الجاهلية ينحرون له. ثم أباح الله تعالى كل ذلك عند الضرورة والاحتياج إليها عند فقد غيرها من الأطعمة والضرورة القصوى , ولكن يتم الأكل منها من غير بغي ولا عدوان ولكن لحفظ النفس من الهلاك , عن مسروق قال : من اضطر فلم يأكل ولم يشرب ثم مات , دخل النار , وهذا يقتضي أن أكل الميتة للمضطر أو شرب الخمر عزيمة لا رخصة. ولا يحل أكل الميتة بوجود طعام الغير الذي لا تملكه , فيحل لك الأخذ من طعام الغير والأكل منه بحيث لا قطع فيه ولا أذى , فعندما سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثمر المعلق , فقال (من أصاب منه من ذي حاجة بفيه غير متخذ خبنة , فلا شيء عليه) تحفة الأحوذي.و قد أثبت العلم الحديث والدراسات المستفيضة أن كل ما حرمه الله تعالى على الإنسان إنما هو أذى له ومفسدة لبدنه , فلذلك حرمها الله تعالى عليه.
يقول الله تعالى
- إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴿173﴾البقرة