تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أمر الله تعالى عباده المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم , فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر فيه , وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم , فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد , فليصرف بصره عنه سريعاً , كما رواه مسلم في صحيحه , عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفجأة , فأمرني أن اصرف بصري. وفي الصحيح عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إياكم والجلوس على الطرقات ) قالوا : يا رسول الله لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :( إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه) قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ فقال : (غض البصر, وكف الأذى , ورد السلام , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)فتح الباري. وأن يحفظوا فروجهم عمَّا حَرَّم الله من الزنى واللواط ، وكشف العورات، ونحو ذلك، ذلك أطهر لهم. إن الله خبير بما يصنعون فيما يأمرهم به وينهاهم عنه. وكذلك أمر الله تعالى المؤمنات بأن يغضضن من أبصارهن عمَّا لا يحلُّ لهن من العورات، ويحفظن فروجهن عمَّا حَرَّم الله، ولا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات صدورهن مغطيات وجوههن؛ ليكمل سترهن، ولا يُظْهِرْنَ الزينة الخفية إلا لأزواجهن ؛ إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم.

كان خلقه القرآن · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كان خلقه القرآنص ١٩