تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جزي وفي هذه القلعة يقول الخالدي شاعر سيف الدولة:

وخرقاء قد قامت على من يرومها ... بمرقبها العالي وجانبها الصعب

يجر عليها الجو جيب غمامه ... ويلبسها عقدا بأنجمه الشهب

إذا ما سرى برق بدت من خلاله ... كما لاحت العذراء من خلل السحب

فكم من جنود قد أماتت بغصة ... وذي سطوات قد أبانت على عقب

وفيها يقول أيضا وهو من بديع النظام:

وقلعة عانق العنقاء سافلها ... وجاز منطقة الجوزاء عاليها

لا تعرف القطر إذ كان الغمام لها ... أرضا وتوطىء قطريه مواشيها

إذا الغمامة راحت غاص ساكنها ... حياضها قبل أن تهمي عواليها

يعد من أنجم الأفلاك مرقبها ... لو أنه كان يجري في مجاريها

ردت مكائد أقوام مكائدها ... ونفرت لدواهيهم دواهيها

وفيها يقول جمال الدين علي بن أبي المنصور:

كادت لبون سموها وعلوها ... تستوقف الفلك المحيط الدائرا

وردت قواطنها المجرة منهلا ... ورعت سوابقها النجوم زواهرا

ويظل صرف الدهر منها خائفا ... وجلا فما يمسي لديها حاضرا

تنبيه: الحارة هي المحلة التي دنت منازلها من بعضها. والخطة بالكسر: الأرض تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك ويقال خط بدون هاء. وتطلق أيضا على الطريق وعلى الحارات التي هي داخل المدينة. اه.

نهر الذهب في تاريخ حلب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهر الذهب في تاريخ حلبج ٢ · ص ٣٨