فليس حرير في اللغة ولا في الشرع وتسميته "حرير" تجوز، أما المعازف المنهي عنها فهي "جميع آلات اللهو بلا خلاف بين أهل اللغة" (1) وآلات اللهو مهما تطورت داخلة في عموم "المعازف" ومن آلات اللهو تلك البرامج التي تستخدم لإيجاد الأصوات الموسيقية عند استخدامها على هذا الوجه.
21. الدليل الخامس:
أن هذه الأصوات لاتدخل في "المعازف" لغة ولاعرفاً فلا تدخل في الحرام.
ويناقش: بأن هذه الأصوات خرجت باستخدام الأجهزة والبرامج الحديثة واستخدامها على هذا الوجه يجعلها داخلة في عموم "المعازف" كما سبق بيانه.
22. الدليل السادس:
أن في استخدام هذه الأصوات مصالح متعددة: ففيها مندوحة عن استخدام المعازف المحرمة، وفيها إبعاد للناس عن المحرم الظاهر "المعازف"، وفيه غنية لمن ابتلي بسماع المعازف، وإيجاد البدائل الشرعية عن المحرمات مطلوب شرعاً.
ويناقش: بأن هذا إنما يسلم إذا قيل بجواز هذه الأصوات وقد سبقت الأدلة الدلة على تحريمها، والبديل الذي يشرع إيجاده هو البديل المباح لا البديل المحرم.
ورُدَّ: بأن تحريم هذه الأصوات –على فرض التسليم به- ليس كتحريم المعازف في القوة ففي نقل الناس من المعازف إليه تخفيف للشر وارتكاب لأخف المفسدتين.
ويجاب عن هذا من وجهين:
1. بأنه يمكن نقل الناس إلى المباح وهو النشيد الخالي من هذه الأصوات فلا وجه لنقلهم من محرم إلى محرم أخف –على فرض التسليم بأنه أخف-.
2. أن الواقع أن كثير ممن يستمعون لهذه الأصوات المصاحبة للنشيد هم ممن لا
(1) سبق نقل هذا من كلام ابن القيم رحمه الله ص11.