تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُنظر في قصد المشارك في المسابقة عندما اشترى الصحيفة، هل كان قاصداً الانتفاع بالصحيفة وقراءتها، أو كان قاصداً المسابقة ذاتها؟

فإن كان قاصداً الانتفاع بالصحيفة، ويُعرف ذلك بالقرائن كمداومته على شراء الصحيفة يومياً أو كان لديه اشتراك سنوي مع الصحيفة، فعندئذٍ لا حرج عليه بالمشاركة في المسابقة، وفي حالة فوزه بالجائزة يجوز له أخذها، وأما المال الذي دفعه للصحيفة، فهو في مقابل شيءٍ ذي قيمة وفائدة، إذ ينتفع بما يُنشر في الصحيفة من أخبار ومقالات وإعلانات، فبذلك تزول شبهة القمار.

وأما إن كان قاصداً بشراء الصحيفة الاشتراك في المسابقة والحصول على الجائزة، فلا شك أنَّ هذا داخل في القمار، والمال الذي دفعه إنما أنفقه في حرام، وإن فاز في المسابقة وحصل على الجائزة، فالجائزة عليه محرمة.

ومن خلال الضابط السابق يمكننا الحكم على المسابقات الثقافية التي تطرحها القنوات الفضائية، فإنهم إن اشترطوا الاتصال للمشاركة في المسابقة، فيُنظر فيما يلي:

إن كان سعر الاتصال هو ما حددته شركة الاتصالات من غير زيادة في التكلفة، وعُلِم أنه لا اتفاقَ بين المنظِّمين للمسابقة وبين شركة الاتصال على أن يكون المال الوارد من المكالمات بينهما، ففي هذه الحالة لا حرج من المشاركة في المسابقة، ويكون المال الذي دَفَعَه من خلال إجراء المكالمة هو كالأجرة التي يدفعها المتسابق لمن يوصله إلى مكان السِّباق.

أما إن زيد في سعر الاتصال وهذا ما يحدث غالباً، فالحكم أن المسابقة قمارٌ قطعاً وبلا شك، ولا يجوز للمسلم أن يشارك فيها (1).

- من الضوابط كذلك أنه عند إجراء المسابقة الثقافية ينبغي البعد عن طرح الأسئلة الموهمة والصعبة والتي قد تسبب إشكالاً واضطراباً لدى المتسابقين والمشاهدين، ويُطلِق العلماءُ على مثل هذا بالأغلوطات، وقد ورد النهي عنها، فعن

(1) وسيأتي مزيد تفصيل عند الحديث عن اليانصيب الهاتفي.

جوائز رمضان بين الحلام والحرام · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوائز رمضان بين الحلام والحرامص ٥