تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي تفصيل القول الثاني من حيث ذكر الجوائز المباحة والمحرَّمة عند ذكر صور جوائز المحلات التجارية.

حجة القائلين بالتحريم:

يقول الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: " قد لُوحظ قيام بعض المؤسسات والمحلات التجارية بنشر إعلانات في الصحف وغيرها في تقديم جوائز لمن يشتري من بضائعهم، مما يغري بعض الناس على الشراء من هذا المحل دون غيره، أو يشتري سلعاً ليس له فيها حاجة طمعاً في الحصول على إحدى هذه الجوائز، وهو نوع من القمار المحرَّم شرعاً والمؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل، ولما فيه من الإغراء والتسبب في ترويج سلعته وإكساد سلع الآخرين المماثلة ممن لم يقامر مثل مقامرته، فالجائزة التي تحصل من طريقه محرَّمة، لكونها من الميسر المحرَّم شرعاً، وهو القمار" (1).

وقد مال الدكتور القرضاوي إلى هذا الرأي وإن لم يجزم بالتحريم، حيث قال: " لا أحب للمؤسسات الإسلامية أن تتبع هذا الأسلوب الغربي في تشجيع العملاء أو الزبائن عن طريق الجوائز التي جن بها كثير من التجار في عصرنا، لأنَّ هذه المبالغ التي تدفع لبعض المشترين تحسب في النهاية من تكاليف السلعة، ويتحملها المستهلك، فكأن المشتري المحظوظ بالجائزة يأخذ قيمتها عند التحليل النهائي من عامة المستهلكين، فهذا يجعل في الأمر بعض الشبهة في نظري، وقد يبرر ذلك بعض التجار بأنه يقتطع ذلك من الربح، وهذا يحتاج إلى نقاش " (2).

من خلال النقلين السابقين نستطيع أن نُبرِز أهم النقاط التي أشكلت على الشيخين ابن باز والقرضاوي في الذهاب إلى تحريم جوائز المحلات التجارية - كما هو رأي ابن باز - أو عدم التشجيع عليها - كما هو رأي القرضاوي -:

(1) انظر: فتاوى علماء البلد الحرام ص 456.

(2) القرضاوي، فتاوى معاصرة (2/ 419).

جوائز رمضان بين الحلام والحرام · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوائز رمضان بين الحلام والحرامص ١٣