وقد أصدرت ندوة البركة قراراً بهذا الشأن، جاء فيه: " يجوز تقديم البنك جوائز إلى أصحاب حسابات الاستثمار، لأنَّ أرصدة هذه الحسابات مملوكة لأصحابها، والبنك مضارب لهم فيها بحصته من الربح، على ألا يؤدي منح هذه الجوائز إلى ضمان رأسمال المضاربة أو أي جزء منها كما في حالة حدوث خسارة، وذلك لأن ضمان المضارب لرأسمال المضاربة لا يجوز شرعاً، على أن يكون دفع هذه الجوائز من أموال البنك لا من أرباح حسابات الاستثمار، لأن المضارب ليس له التبرع من أموال المضاربة" (1).
ثانياً: الجوائز على استخدام الصراف الآلي:
تقوم بعض المصارف الإسلامية بتقديم الجوائز للمتعاملين معها من خلال استخدام الصراف الآلي التابع لها بغض النظر عن نوع الحساب الذي بين المصرف وبين العميل.
وحكم هذه الجوائز الإباحة، لأنها تعتبر من باب الترويج والتسويق لهذا المصرف، ولا يوجد ما يمنع منها شرعاً، إلا إذا اشترط المصرف مبلغاً لقاء الحصول على هذه الجوائز، فحينئذٍ تصبح محرَّمة لأن ذلك يُعد من القمار.
وقد ورد حكم الجوائز على استخدام الصراف الآلي ضمن قرارات ندوة البركة الثالثة والعشرين أيضاً، حيث توصلوا إلى أنه: لا مانع شرعاً من تقديم جوائز عن طريق السحب العشوائي " القرعة " لبعض المتعاملين مع البنك الذين يسحبون مبالغ محدَّدة من الصراف الآلي خلال مدة معينة وذلك بشرطين:
أولهما: ألا يدفع الداخلون في السحب أو يحسم من حساباتهم أي مبالغ مقابل الاشتراك في السحب، لأن ذلك يعد قماراً.
(1) من قرارات وتوصيات ندوة البركة الثالثة والعشرين المنعقدة في مكة المكرمة، من 29 شعبان إلى 2 رمضان 1424هـ الموافق 25 - 27 أكتوبر 2003م. انظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي التي يصدرها بنك دبي الإسلامي، العدد (272) ص28.