تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ بِمِصْرَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نا عَمِّي يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل نَاجَى مُوسَى عليه السلام بِمِائَةِ أَلْفِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى عليه السلام كَلَامَ الْآدَمَيِّينَ مَقَتَهُمْ، مِمَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ عز وجل، فَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ، قَالَ: «يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِيَ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَعَبَّدِ الْعَابِدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي» قَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: «يَا مُوسَى أَمَّا الزَّاهِدُونَ فَإِنِّي انْتَخَبْتُهُمْ لِلْجَنَّةِ يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ. وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ كَنَقْشِهِ مِمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَلَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونُ فِيهَا» ⦗٣٠⦘ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ الْخُرْقِيُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ بِطُولِهِ

جزء من حديث ابن شاهين · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء من حديث ابن شاهينص ٢٩