تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله لئن كنَّ لم يلحقن إلا عشاء فما لحقن حتى نكحن وفضحن.

فانصرف جرير مغضبًا فقال هذه القصيدة. فلما بلغت تيمًا، أتت عمر بن لجًا فقالوا: عرَّضتنا لجرير، وسألوه الكف، فقال: أكف بعد ذكره برزة؟ وهي أمه، فنشب الهجاء بينهما.

فقال جرير:

1 هاج الهوى وضمير الحاجة الذِّكر ... واستعجم اليوم من سلُّومة الخبر

2 علقت جنِّية ضنت بنائلها ... من نسوة زانهن الدَّلُّ والخفر

3 قد كنت أحسب في تيم مصانعة ... وفيهم عاقلًا قبل الذي ائتمروا

4 تعرّض التيم لي عمدًا لتهجوني ... كما تعرض لاست الخارئ الحجر

5 هلا ادرأتم سوانا يا بني لجأٍ ... أمرًا يقارب أو وحشًا لها غرر

6 أو تطلبون بتيم لا أبا لكم ... من تبلغ التيم أو تيم له خطر

7 ترجو الهوادة تيم بعد ما وقعت ... صمّاء ليس لها سمع ولا بصر

الأدّراء: الختل. وغرر: جمع غرَّة.

8 قد كانت التيم ممَّن قد نصبت له ... بالمنجنيق وكلًا دقَّه الحجر

9 ذاقوا كما ذاق من قد كان قبلهم ... واستعقبوا عثرة الأقيان إذ عثروا

جرير بشرح محمد بن حبيب · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جرير بشرح محمد بن حبيبص ١٦٤