تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ} الأحزاب: 53 , علمهم كيف يعاملونه معاملةالتوقير والتكريم بقوله: ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ الأحزاب: 53, وقوله: ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (1) الأحزاب: 53

6 - وقوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ الكوثر: 3. وجه الدلالة: حرم الله تعالى كل ما يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأخبر سبحانه أن: شانئه هو الأبتر ... و البتر: القطع (2)؛ لأنهم قالوا: إن محمدًا ينقطع ذكره؛ لأنه لا ولد له , فبين الله أن الذي يشنأه هو الأبتر ,وتوعد كل من شنأه و أبغضه و عاداه, فإن الله يقطع دابره, و يمحق عينه و أثره, و قد قيل: إنها نزلت في العاص بن وائل, أو في كعب بن الأشرف ,و قد رأيت صنيع الله بهم ,و من الكلام السائر [لحوم العلماء مسمومة] فكيف بلحوم الأنبياء عليهم السلام؟ (3) وذكر ابن كثير أنه لما مات القاسم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال العاص بن وائل السهمي: " قد انقطع ولده فهو أبتر " فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ الكوثر: 3. وقيل: إن أبا جهل هو الذي قال ذلك (4).

وقد قيل: كعب بن الأشرف ,ويلزم على هذا القول الأخير أن تكون سورة الكوثر مدنية.

وروى عن محمد بن علي قال: كان القاسم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ أن يركب الدابة ويسير على النجيبة فلما قبضه الله , قال العاص: أصبح

(1) - الشفا ... 2/ 201 , الروض الأنف 1/ 184.

(2) - غريب الحديث للحربي 2/ 872 , النهاية في غريب الأثر 1/ 226.

(3) - الصارم المسلول 1/ 17 الروض الأنف 1/ 184.

(4) - تفسير ابن كثير 8/ 498 ,. الدر المنثور 8/ 653.

جريمة سب النبي محمد وعقوبتها · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جريمة سب النبي محمد وعقوبتهاص ٥٧