تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما زال بريقاً خافتاً في سواد عينيها الغائرتين.. يبدو أن الحياة هزمتها تحسس آثار الصفعة على خده.. نغمات صوتها المرح تطن في أذنيه اقترب أكثر.. تسمرت قدماها، توهان في عينيها.. أنت!! يا لسخرية القدر فاضت عيناها بالدمع، أخذها إلى صدره، تركها تبكي طويلاً، وراحت تقص عليه حكايتها، تأسف لحالها.. مدّ يده إلى جيبه أخرج مبلغاً من المال، حدقت فيه، شهقت بالكلمات والدمع.. أقبلها لأنك أحمد.. الصديق الذي لا ينسى، قدم لها رقم هاتفه، إذا احتجت أي شيء اتصلي يا رنا، ودعته وفي صدرها غصة، وقف يراقب خطواتها وهي تبتعد، ثم تلتفت إليه، لا شيء إلا صدى أصوات، ووقع خطوات تائهة في مسارات الحياة.

6/ 1998

((

شريط من الذاكرة

جمرات الشوق · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمرات الشوقص ٥٩