تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. يرسم.. يخطط.. يجد نفسه ساعياً وراء ما يؤمن له طعامه اليومي!! كلما اشتد الضيق من حوله يلجأ للذاكرة: قال لها: عيناك الصافيتان تبوحان بما تخفيه عني.. ظلت يده معلقة في يدها.. صدرك غابة للعشق.. ابتسمت وراحت تغني "بكتب اسمك يا حبيبي على الحور العتيق../ موانئ أبحر إليها.. محطات عبر بقطاراتها إلى المجهول.. لم يحقق شيئاً! غريب تهجره الشواطئ.. تضيق به الأمكنة!! يغادره الدفء.. يتغلغل الصقيع إلى نقي عظامه، يرتشف قهوته في الأمسيات وحيداً! فشل أن يكون رجلاً ناجحاً! تلك المدن التي بادلها العشق، أوجعته بنكرانها له.. وموت أحلامه.. بينما فتحت صدرها ومخازن نعمها للآخرين! أغدقت عليهم بالحياة الناعمة.

جمرات الشوق · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمرات الشوقص ٤٣