تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صعدا معاً درجات حجرية, كلّ شئ فيه يعيش في الماضي , أثاثه, كراسيه من القش, مدفأة قديمة, الجدران تزينت بلوحات لفنانين كبار, بعض الأواني النحاسية.. منقوشة بكتابات وحكم أو آيات قرآنية, إلى جانب تمثال لعاشقين جلسا فوق كرسيين من القش, أمامهما طبق من النحاس رسم عليه غزالان.. وصياد يراقبهما, اقترب نادل قصير القامة ابتسم بلطف, طلبا فنجانين من القهوة وأركيلتين وتنباكاً عجمياً , شعرا بدفء المكان, تركت يدها في يده, موسيقى أنعشت روحيهما " من أجل عينيك عشقت الهوى" الريح الخريفية تعصف بالمكان, قطرات مطر تضرب زجاج النافذة , التفتت إليه كأنها تحتويه في عينيها : أتحب أم كلثوم؟ في بعض المناسبات, شعرت ببرد الخريف, بعيداً عن الذاكرة سألت نفسها أين تمضي بهذا الحزن الذي تحول بداخلها إلى أغنية يومية؟

الروح موزعة والجمرات تلسع صدرها, تلاحقها كوابيس الليل, وجع لا يحتمل , هذه شرفتك باتت غريبة عن القمر, ونسائم البحر.

جمرات الشوق · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمرات الشوقص ٣