التعبة!! طويلة ليالي الشتاء.. تبحث عن دفء يلملم جسدها النحيل، تنبت أوجاع الغربة من حولها، وهي تصغي بروحها إلى نغنغات طفل.. تأخذه إلى روحها، تفرش له باقي عمرها.. أخذت ريشة الألوان وراحت ترسم، عينيه.. ابتسامته.. شعره.. واحتارت كيف ترسم نغنغاته؟!.. تركت اللوحة، أشعلت سيجارة أخذت نفساً عميقاً وقفت أمام اللوحة، أطلقت زفيراً.. ودخاناً.. ووجعاً.. كانت تهوى الألوان المفرحة، ما الذي يدفعها للألوان العاتمة، تدافعت أفكارها ماذا ترسم لقدميه الصغيرتين.. اختارت ألوان سترته.. سرواله.
تفاصيل تنبت شوكاً ينتشر على جسدها التعب، دفعتها لأن تغادر غرفتها بحثاً عن وجه طفل يعيش في ذاكرتها!!..
((
-مساء الامتحان-
جمرات الشوق · الصفحة ٢٧