وألين من مس الرخامات تلتقي****بمارية الجادي والعنبر الورد [الطويل]
غلط الأعرابي لأن العنبر الجيد لا يوصف إلا بالشهبة.
وقال ابن جني: اجتمع الكميت مع نصيب فأنشد الكميت:
هل أنت عن طلب الأيفاع منقلب [البسيط]
حتى إذا بلغ إلى قوله:
أم هل ظعائن بالعلياء نافعة*****وإن تكامل فيها الدل والشنب [البسيط]
عقد نصيب بيده واحداً فقال الكميت: ما هذا؟ فقال: أحصي خطأك تباعدت في قولك الدل والشنب ألا قلت كما قال ذو الرمة:
لمياء في شفتيها حوة لعس*****وفي اللثات وفي أنيابها شنب [البسيط]
ثم أنشده:
أبت هذه النفس إلا ادكاراً [المتقارب]
فلما بلغ إلى قوله:
كأن الغطامط من حليها*****أراجيز أسلم تهجو غفارا [المتقارب]
قال نصيب: ما هجت أسلم غفاراً قط؛ فوجم الكميت.
وقال ابن دريد في أواخر الجمهرة باب ما أجروه على الغلط فجاؤوا به في أشعارهم قال الشاعر:
وكل صموت نثلة تبعية ونسج سليم كل قضاء ذائل الطويل أراد سليمان وذائل أي ذات ذيل وقال آخر:
من نسج داوود أبي سلام [الكامل]:
يريد سليمان.
وقال آخر:
جدلاء محكمة من صنع سلام [البسيط]؛ يريد سليمان.
وقال آخر: وسائلة بثعلبة بن سير [الوافر]
يريد ثعلبة بن سيار.
وقال آخر: والشيخ عثمان أبو عفانا [السريع]
يريد عثمان بن عفان.
وقال آخر:
فإن تنسنا الأيام والعصر تعلمي*****بني قارب أنا غضاب لمعبد [الطويل]
أراد عبد الله لتصريحه به في بيت آخر من القصيدة.
وقال آخر:
هوى بين أطراف الأسنة هوبر [الطويل]
يريد ابن هوبر.
وقال آخر:
صبحن من كاظمة الحصن الخرب****يحملن عباس بن عبد المطلب [الطويل]
يريد عبد الله بن عباس.
وقال آخر: كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم [الطويل]
وإنما أراد كأحمر ثمود.
وقال آخر: ومحور أخلص من ماء اليلب [الرجز].
فظن أن اليلب حديد وإنما اليلب سيور تنسج فتلبس في الحرب.
وقال آخر:
كأنه سبط من الأسباط [الرجز]
فظن أن السبط رجل وإنما السبط واحد الأسباط من بني يعقوب.