تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هذا جبريل، يأمرني أن أذهب إلى بني قريظة). فقال: قد وضعتم السلاح لكنا لم نضع، قد طلبنا المشركين حتى بلغنا حمراء الأسد وذلك حين رجع رسول الله من الخندق.

فقام النبي فزعا فقال لأصحابه: (عزمت عليكم أن لا تصلوا صلاة العصر حتى تأتوا بني قريظة). فغربت الشمس قبل أن يأتوهم. فقالت طائفة من المسلمين: إن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- لم يرد أن يدعوا الصلاة، فصلوا. وقالت طائفة: إنا لفي عزيمة النبي ، وما علينا من إثم.

فصلت طائفة إيمانا واحتسابا، وتركت طائفة إيمانا واحتسابا، ولم يعب النبي أحدا من الفريقين.

وخرج النبي ، فمر بمجالس بينه وبين قريظة فقال:

(هل مر بكم من أحد؟).

قالوا: مر علينا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج.

قال: (ليس ذلك بدحية، ولكنه جبريل، أرسل إلى بني قريظة ليزلزلهم، ويقذف في قلوبهم الرعب).

فحاصرهم النبي ، وأمر أصحابه أن يستتروا بالحجف حتى يسمعهم كلامه.

فناداهم: (يا إخوة القردة والخنازير).

قالوا: يا أبا القاسم لم تك فحاشا.

فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، وكانوا حلفاءه، فحكم فيهم أن يقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم ونساؤهم.

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عمر العمري في الشواهد، ولم يخرجاه.

وقالت عائشة: كما في مسند أحمد:

حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس بن مالك "أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك فقال النبي صلى الله عليه وسلم السام عليكم فقالت عائشة السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير ولعنة الله وغضبه فقال يا عائشة مه فقالت يا رسول الله أما سمعت ما قالوا قال أوما سمعت ما رددت عليهم يا عائشة لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه ولم ينزع من شيء إلا شانه.

والله تعالى أعلم

الحمد لله على نعمة الإسلام

مصطفى الفاسي

مصطفى الفاسي

عرض الملف الشخصي العام

جمع بأسماء كتب التصحيح اللغوي · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمع بأسماء كتب التصحيح اللغويص ٢٩٥