111. قل: هو عالم بذلك، وذو علم، وعليم به، ومتبحر فيه، وذو تبحر، وخبير به، وواسع الاطلاع عليه؛ ولا تقل: له إلمام واسع به، بهذا المعنى؛ وذلك لأن الإلمام هو أدنى المعرفة؛ وهو مأخوذ من قول العرب (ألممتُ بفلان إلماماً)، ويقال أيضاً: (ألممتُ عليه)، وألمّ فلان بالذنب، أي قاربه؛ فالإلمام هو النزول، والزيارة غِبّاً، والمقاربة---؛ وقد أوضح الزمخشري مقدار الإلمام في المعرفة، في (أساس البلاغة) قال: (وألمّ بالأمر: لم يتعمق فيه، وألمَّ بالطعام: لم يسرف في أكله)؛ فالإلمام من ألفاظ القلة والمقاربة؛ ولذلك لا يجوز استعماله للكثرة، ولو كان ذلك مع الوصف بها؛ وقولنا (إلمام واسع) هو كقولنا (شيء قليل كثير)، و (شيء ضيق واسع)؛ وهما من الأقوال المتهافتة. (ص208).
112. قل: لَمَسَ فلانٌ الشيءَ، يلمِسُهُ ويلمُسُهُ؛ ولا تقل: لمِسَهُ يلمَسُه؛ فلم يُسمع ذلك عن العرب---. (ص208).
113. قل: هذه مسابقة حسنة، وظاهرة حسنة، وعلامة حسنة، وأمارة حسنة، وطالعة حسنة؛ ولا تقل: بادرة حسنة؛ وذلك لأن البادرة عند إطلاقها عند العرب، تدل على غير الحسن؛ إذا كانت بادرة إنسان وكانت معنوية لا مادية---. (ص209).
114. قل: أَمَلْتُ الشيءَ، آملُهُ أمْلاً، وأمّلْتُه أؤمّلة تأميلاً، أي رجوته؛ ولا تقل: تأمّلتُه بمعنى رجوتُه؛ وذلك لأن أصل الفعل هو (أمَل يأمُل أمْلاً)، كـ(نصَر ينصُر نصراً)---؛ أما (تأمَّل فلان الشيء، يتأمله تأملاً) فله معنى آخر؛ وهو التثبت في النظر إليه. (ص210).
تقدم نحوه.
115. قل: ورد علينا كتابٌ، ووردت علينا بضاعةٌ؛ ولا تقل: وردنا كتابٌ، ووردتنا بضاعة. (ص211).
116. قل: ثبت الجيش في القتال، وصبر على القتال، وقاوم [هذه الكلمة طُمس بعضها فاجتهدت في قراءتها] وصابر؛ ولا تقل: صمدَ الجيش، إلا [في الأصل: لا] بمعنى تقدم نحو العدو. (ص211).
تقدم (ص35).