أصل هذه المسألة تقدم (ص109)؛ وانظر (ص99).
4. قل: زوّده زاداً وكتاباً وشيئاً آخر، وتزوّدَ هو زاداً وكتاباً وشيئاً آخر؛ ولا تقل: زوّده بزاد وبكتاب وبشيء [آخر]، ولا: تزود هو بها، إلا في الشعر؛ وذلك لأن الأصل في استعمال "زوّده " و "تزوّده " أن يكونا مقصورين على الزاد، أي على الأصل الذي اشتقا منه، فكانت العرب إذا قال القائل منهم: زودوه، عُلم منه: اعطوه زاداً؛ ثم تطورت اللغة من الحقيقة إلى المجاز، واختلفت الأزودة، فوجب تمييز نوع الزاد، فقيل: زوّده شيئاً، وتزود هو شيئاً، بنصب الإسمين في الجملتين؛ والدليل على ما قلت هو منقول اللغة----. (ص149)
5. قل: حداني الأمر على العمل، يحدوني عليه حدْواً؛ ولا تقل: حدا بي الأمر إلى العمل. (ص150)
6. قل: رجَعت الكتاب إلى صاحبه رجْعاً، فأنا راجع له، وهو مرجوع إليه، والكتاب مرجوع؛ ولا تقل: أرجعت الكتاب إلى صاحبه إرجاعاً؛ إلا في لغة هذيل، وما نحن وهذيل؟ قال الله عز وجل: (فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ) [طه 40]؛ وقال: (فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ) [التوبة 83]؛ [وقال:] (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴿8﴾ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿9﴾) [الطارق]؛ ولم يقل: على إرجاعه؛ وقال: (وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى) [فصلت 50]؛ ولم يقل: أُرجعتُ؛ والفعل الثلاثي يفضل على الرباعي، إلا إذا ورد النص على العكس، كأوحى الله، فهو خير من وحى الله؛ [و]كأغفى فلان، فهو خير من غفا فلان. (ص150)
7. قل: غردت النساء، وهلَّلت النساء، وسمعنا أغاريد النساء وتغاريدهن وتهاليل النساء؛ ولا تقل: زغردت النساء، وسمعنا زغردة النساء، وزغاريدهن؛ والظاهر أن "الزغاريد" بمعنى تهاليل النساء لغة عامية مصرية؛ ولكن العراقيين لا يعرفونها؛ قال الشيخ نصر الهوريني في تعاليقه على القاموس في مادة الزغردة:----. (ص150)