وإن قمت أنت بذلك، فإن عملي هذا لن ينقطع بإذن الله، بل هما عملان يكمل أحدهما الآخر، فعملي لا يخلو من نفع إن شاء الله، لأنه تقريب لمقاصد الكتاب واختصار له، وفيه معالجة لبعض الأخطاء المطبعية، ولا سيما أنني أظن أن طرفاً من القراء - سيكونون مثلي - لا يستطيعون الانتفاع، من النسخ الممسوحة ضوئياً، لأنها لا تُفتح في جهازي، ولا أدري سبب ذلك، ولا أدري أيضاً كيفية عمل الماسح الضوئي؛ فلو بينت لنا ذلك باختصار قبل المسح، وجزاك الله خيراً.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وهذه حلقة ثانية من سلسلة الموضوع:
11- قل: هذا الحزب محلول، وهذه الجمعية محلولة؛ إذا كانا قد نسخ قيامهما بأمر آمر، وقهر قاهر، من غير أعضائهما؛ ولا تقل: هذا الحزب منحل، وهذه الجمعية منحلة، إذا كان قد بطل قيامهما وزال قوامهما، من تلقاء أنفسهما. (ص43)
12- قل: تأكدت الشيء تأكداً؛ ولا تقل: تأكدت من الشيء؛ والفعل (تأكد) لم يرد في كلام العرب إلا لازماً، بمعنى توكد، فقد قالوا: تأكد الأمر: أي ثبت ثبوتاً وثيقاً---.
ولذلك لا نجد موضعاً لاستعمال (من) في قولهم (تأكد فلان من الأمر، ومن المبلغ)؛ لكن كثرة استعمال هذا الغلط جعلتهم لا يفكرون في تركيب جملته وتحرّي الصحة فيه، لأنهم فكروا في تأدية المعنى، حسبُ؛ وليس من شأن المتكلم، إن لم يكن لغوياً، أن يفكر في دقائق التركيب، بعد أن يجده منطبقاً على قواعد الإعراب العامة.
والعرب تستعمل (من) في مثل هذه الجملة، عند استعمال المصدر أو الإسم لوصلهما [في المطبوع: لوصولهما] بما يفيد تمام المعنى، مثل (أنا على بينة من هذا الأمر)، و (أنا على ثقة من أمركم). (ص44)
13- قل: ملأ الوظيفة الشاغرة، وينبغي ملء الشواغر؛ ولا تقل: إملاء الشواغر. (ص44)
14- قل: تخرَّج فلان في الكلية الفلانية؛ ولا تقل: تخرج من الكلية الفلانية؛ وذلك لأن (تخرّج) في هذه الجملة وأمثالها، بمعنى تأدب، وتعلم، وتدرب----. (ص45)