ونوقش بِأَنَّ هَذِهِ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ، وتُخَالِفُ الْقِرَاءَةَ الْمَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُتَوَاتِرَةَ، وَمَا خَالَفَ الْمُتَوَاتِرَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ.
والراجح: أن السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج.
المبحث الخامس: فوات السعي بين الصفا والمروة:
لا يَفوت الحج بفوات السعي بين الصفا والمروة، ولا يتحلل من الإحرام، ولو وصل لأقصى البلاد، بل يرجع إلى مكة لأداء السعي بين الصفا والمروة؛ لأنه من أركان الحج.
المبحث السادس: التطوع بالسعي بين الصفا والمروة:
لا يُشْرَع التطوع بالسعي بين الصفا والمروة لغير الحاج والمعتمر، بالإجماع (١).
المبحث السابع: الموالاة بين الطواف والسعي:
لا تجب الموالاة بين الطواف والسعي، ولكنها مستحبة؛ لأن السعي عبادة مستقلة، فإذا فُصِل بينها وبين غيرها بشيء فلا يضر. وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة (٢).
•١•
(١) قَالَ الطَّحَاوِيُّ: إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالسَّعْيِ لِغَيْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ- غَيْرُ مَشْرُوعٍ. «فتح الباري» (٣/ ٤٩٩). ونَقَل الإجماع أيضًا ابن مفلح، كما في «المبدع» (٣/ ١٧٤).
(٢) «البحر الرائق» (٢/ ٣٥٧)، و«المجموع» (٨/ ٧٣)، و«المغني» (٥/ ٢٤٠).