4- ويأتى فيكمل ذلك ما يحدث فى داخل الجامعات كنتيجة لما نسميه مقاول الأبحاث، لقد أضحى أغلب علمائنا الشباب الذين يعملون لدى تلك الهيئات وظيفة الواحد منهم أن يفرض الإتاوة على مساعدين ومعيدين، بحيث يصير الواحد منهم وظيفته فقط أن يبصم على أبحاث جهود الآخرين، فهل هكذا تخلق التقاليد الجامعية؟ إن جامعاتنا التى عرفت بتقاليدها أضحت اليوم معروفة بأنها لا تقاليد لها، هل نروى قصة الأستاذ الذى رفع قضية ضد زميله يطالب بالتعويض؟ لأنه نقل مذكراته وطبعها باسمه فلم يجد المدعى عليه ليدافع عن نفسه سوى أن يثبت أن كلاهما نقل مذكرات أستاذ ثالث، ليعيش بينهم وبمثابة أستاذ ومعلم لكليهما؟ وكيف يمكن أن تترسب تقاليد حالية فى إطار حيث مدير الجامعة يبيع نفسه، ورئيس القسم يزور، ثم الأستاذ وهو يقفز على كل حبل ويغنى بكل مزمار؟ وكيف يمكن فى مثل هذا الإطار أن تخلق التقاليد التى أساسها فقط مفاهيم القناعة، وقيم الكرامة القومية، ومبادئ الوظيفة الحضارية؟
جمع المعلومات عن مصر · الصفحة ٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جمع المعلومات عن مصرص ٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي