تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- تشكيل المجتمع الحقيقى عقب التطورات العنيفة اقتصاديا واجتماعيا التى تعيشها مصر منذ عشرين عاماً على الأقل.

2- موضع القيادات الحقيقية القادرة على التصدى من جانب، والصالحة للتطويع من جانب آخر.

3- حقيقة المرافق الإقليمية والتى سوف تصير عنصرا أساسيا من عناصر البناء الجديد للمجتمع عقب تجزئته، ولصالح تحويل المنطقة كقاعدة عسكرية تؤدى وظيفة المواجهة.

وإذ نصل إلى هذه النتيجة علينا أن نطرح تساؤلين:

" التساؤل الأول ": هل تصير المنطقة بهذا المعلم بديلاً للمنطقة الأوربية فى المفهوم الأمريكى كموضوع للقتال الذرى الذى لا ينال الأرض الأمريكية من جانب والأرض الروسية من جانب آخر؟

التساؤل الثانى: هل تصير المنطقة بهذا المعنى أيضاً مقدمة لاستئصال الشعوب الملونة أو على الأقل ضبط الفيضان الملون والذى طرح فى لحظة معينة، وكان على جانب بين روسيا وأوروبا والولايات المتحدة فى مواجهة المخاطر القادمة من الشعوب غير البيضاء خصوصاً أن كل رجل أبيض فى نهاية الأمر سوف يواجهه ستة ملونين؟ وهو الأمر الذى كان خلف الفكر الاستراتيجى فى نقل ميدان الصدام المحتمل إلى المحيط الهندى؟

هذان السؤالان يعبران بصراحة عن الإمكانيات الحقيقية لمصر، فى هذه اللحظة

لو قدرت لها متطلبات القيادة الواعية والقيادة الواعية يعنى مقدرة أولاً، أى مرنة وصلاحية ثم شجاعة ثانياً، أى استعداداً للمغامرة، ولو بحساب ثم تخطيطا وتنظيفا ثالثاً، أى مجموعة أو من فريق باحث يتولى الإعداد والمتابعة، لتنفيذ السياسة الخارجية ولنذكر المسؤولين أن السياسة الخارجية لم تعد هواية وإنما هى حرفة وتخصص، ثم الإخلاص رابعاً وهو وحده الذى يضبط ويقلل من مخاطر الفشل والإخفاق.

جمع المعلومات عن مصر · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمع المعلومات عن مصرص ٨٨