تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سياسة واشنطن ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ليس إلا مجموعة متراكمة من الأخطاء، والأمريكيون لم يتعلموا من أخطائهم، فجمال عبد الناصر لم يتجه إلى المعسكر الشيوعى فى صفقة السلاح المشهورة إلا نتيجة لقصر نظر " فوستر دالاس "، والسادات لم يرتكب الخطأ القاتل، عندما وضع معارضة مصر كاملة فى السجون، إلا عندما عاد وقد فقد توازنه إزاء موقف التصلب، والتعنت للرئيس ريجان حتى إن جريدة لموند الفرنسية خرجت تتساءل: من هو القاتل الحقيقى لرجل الدولة المصرى؟ ولماذا نذهب بعيداً ؟ فلنسمع إلى العالم الأمريكى " إيفلاند " يكتب بهذا الشأن فى مؤلف يحمل عنواناً له دلالة: " الفشل الأمريكى فى منطقة الشرق الأوسط " فيعلن: " الآن وفى نهاية عام 1979 فمختلف عناصر التواجد الأمريكى فى منطقة الشرق الأوسط، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لا تزال تخلق فينا الرعب وتهدد آمالنا فى السلام، واستقرار أوضاعنا الاقتصادية القوية ويبدو أننا لم نتعلم إلا قليلأ من أخطائنا" ومن هو " إيفلاند " كاتب هذه الصفحات؟ إنه مستشار وكالة المخابرات الأمريكية أولاً، وعضو هيئة التخطيط السياسى بالبيت الأبيض ثانياً، وكم كنت أتمنى على المسؤولين فى القيادة الأمريكية أن

يقرؤوا بعناية وتأمل، مجموعة الأخطاء التى وقعت فيها الدبلوماسية الأمريكية، والتى جمعها الكاتب المذكور فى نهاية مؤلفة فى عشرين صفحة كاملة، ولكن هل تغير الوضع حالياً وعقب وصول ما يسمى بالاتجاه المحافظ الجديد إلى السلطة؟ كلا، بل إن الدبلوماسية الأمريكية تسير فى سياسة أكثر خطورة؟ لأنها تتناسى جميع حقائق منطقة الشرق الأوسط، التى فرضتها الأحداث الأخيرة، والتطورات الاستراتيجية التى يعشيها العالم بصفة كاملة خلال الأعوام العشرة الأخيرة.

جمع المعلومات عن مصر · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمع المعلومات عن مصرص ٥١