إن العودة إلى سياسة الخلفاء العباسيين مع أهل الذمة وبصفة خاصة منذ فترة حكم الخليفة المتوكل العباسى، يلحظ كيف تحول سياسة التسامح فى فترة معينة إلى نوع من التعصب كنتيجة لخيانة وقعت من هؤلاء لصالح الدولة البيزنطية، والواقع أن إضعاف الخصم من الداخل ليس أسلوباً جديداً. نظرية الاستعمار الجديد، اكتملت عناصر هذا التصور لتقدم لنا نظرية متكاملة فى أساليب تفتيت الإرادة القومية.
العناصر عديدة:
أولاً: تشجيع الشعوبية.
ثانياً: تدعيم مفهوم الولاء الطائفى.
ثالثا: مساندة الزعامات الضعيفة، المهلهلة ودفعها إلى مواقع السلطة.
رابعا: خلق طبقات منتفعة طفيلية.
خامساً: استخدام جميع أساليب التسميم السياسى.
مجموعة هذه العناصر تقود إلى نتيجتين متكاملتين: أولهما: الفوز بالتبعية نحو الإرادة الغازية. وثانيها: الابتعاد عن التكامل، بالنسبة للإرادة القومية: النماذج التى تعيشها المنطقة العربية بهذا المعنى عديدة لا حصر لها، بل ويمكن القول أن جميع أجزاء المنطقة وبدرجات مختلفة، قد وقعت فى هذا الفخ. ليست مصر وحدها، ولا منصقة الخليج العربى فقط، بل حتى الدول التى تزعم بأنها تمثل الخط اليسارى المتقدم فى المنطقة، وتركت نفسها بلا وعى تسقط فى هذا الفخ، وتصير أسيرة لهذا التطور، بما فى ذلك كل من العراق وسوريا.
الأدوات الدولية تكمل هذا الإطار العام من الصراع ضد تكامل الإرادة العربية ورغم أن هذه الأدوات، لم تبرز بعد واضحة من حيث آثارها إلا أنها حية ملموسة، لكل من يتابع حقائق التعامل الدولى:
أولاً: نشر الكراهية ضد العالم العربى أوالإسلامى بل وتشويه الإسلام،.
ثانياً: تدعيم الترابط الدولى ضد المصالح العربية [ولصالح العدوان الإسرائيلى].
ثالثا: تفجير منظمة الأوبك.