ولكنها منذ حرب 1967 طورت المفهوم، فجعلت أساسه التفوق العسكرى الساحق للأداة العسكرية الإسرائيلية، على جميع القوى المقاتلة العربية، مثل هذا المبدأ وبغض النظر عن مخالفته لجميع التقاليد الفكرية، يعنى إلغاء لأى معنى من معانى الأمن القومى لأى دولة عربية، وعلى وجه التحديد مصر، التى تقع على حدود إسرائيل الجنوبية والتى يصير بالنسبة لها وبصفة خاصة بحكم تقاليدها الأمنية وخصائص شبه جزيرة سيناء عملية الحماية الذاتية إزاء التفوق العسكرى الإسرائيلى مسألة حياة أو موت، فلنترك جانباً حديث الأخلاق، ولكن علينا أن نتساءل: كيف توفق السياسة الأمريكية بين سياسة أمن قومى بهذا المعنى، وسياسة أخرى لا تحمل بذور العداوة القاتلة مع الدول العربية وبصفة خاصة مع المجاورة لإسرائيل، وبصفة أكثر تحديداً مصر؟ كيف التوفيق بين هذه السياسة، وما يسمى بالإجماع الاستراتيجى لدول منطقة الشرق الأوسط.
جمع المعلومات عن مصر · الصفحة ٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جمع المعلومات عن مصرص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي