تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : أنه لا يَنْفَعُعنْدَهُ ، ولا يخلصُ من عَذابِهِ ،ولا يُدْني من كَرامَتِه ، جدودُ بنيآدم وحظوظهم من المُلْكِوالرِّئاسَةِ والغِنى وطِيبِالعَيْش وغير ذلك ، إنَّما ينفعهمعنده التقرب إلَيْه بطاعَتِه ،وإيثار مَرضاتِهِ . السُّجُودُ ثميكبِّر وَيَخِرُّ للهِ ساجداًواضعاً يديه قبْلَ رُكْبَتيه 8، وشرع السجودعلى أكْمَلِ الهَيْئَةِ ، وأبلَغِهافي العُبودِيَّة ، وأعمّها لسائرالأعْضاء ، بحيث يأخُذُ كلُّ جزْءٍمن البَدَنِ بحظِّهِ منالعبودِيَّةِ. والسجودُ سِرُّالصَّلاةِ ، وركْنُها الأعْظم ،وخاتِمَةُ الرَّكْعَةِ ، وماقَبْلَهُ من الأركان كالمقدِّمات له. فهو شِبْهُ طَوافِ الزِّيَارَةِ فيالحجِّ ، فإنَّهُ مقصودُ الحجِّ ،ومحلُّ الدُّخول على اللهِوزيارَتِه ، وما قبله كالمقدِّماتِله . وأَفْضَلُ الأحْوالِ للعبد حالٌيكونُ فيها أقربَ إلى اللهِ ، ولهذاكانَ الدُّعاء في هذا المحل أقرب إلىالإجابةِ ، كما قال النبي صلى الله عليهوسلم:(أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُمِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ) 9.

جعلت قرة عيني في الصلاة .. · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جعلت قرة عيني في الصلاة ..ص ٤٧