فهذا إذا انصرف منها ؛ وجد خفة مننفسه ، وأحس بأثقال قد وضعت عنه ،فوجد نشاطاً وراحة وروحاً ، حتىيتمنى أنه لم يكن خرج منها ؛ لأنهاقرَّةُ عينه ، ونعيم روحه ، وجنة قلبه، ومستراحه في الدنيا ، فلا يزال كأنهفي سجن ضيق حتى يدخل فيها ، فيستريحبها ، لا منها ، فالمحبُّون يقولون :نصلي فنستريح بصلاتنا ؛ كما قالإمامهم وقدوتهم ونبيهم :(يابلالُأقم الصلاة، أرحنا بها) 20 أي: أقمها لنستريح بهامن مقاساة الشواغل ، كما يستريحالتعبان إذا وصل إلى منزله وقرّ فيهوسكن ، ولم يقل : أرحنا منها ؛ كمايقول المبطلون الغافلون .
وقال النبي: (حُبِّبَ إليّ :النِّسَاءُ ، والطِّيبُ ، وجعلتْقرَّةُ عيني في الصَّلاة) 21 .
جعلت قرة عيني في الصلاة .. · الصفحة ٢٩