تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قول عائشة: فلا تسأل عن حسنهن وطولهن

السؤال

ما معنى قول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي ﷺ يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسْنِهِنَّ وطُوْلِهِنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسْنِهِنَّ وطُوْلِهِنَّ) الحديث؟

الجواب

معناه واضح أن الرسول ﷺ كان يصلي ثمان ركعات؛ لكن يفصل بينهن، فيصلي أربعًا يُطِيْلُهُنَّ ويُحْسِنُهُنَّ في القراءة والركوع والسجود والقيام والقعود، ثم يفصل قليلًا، ثم يصلي أربعًا، ولهذا كان السلف رحمهم الله يصلون التراويح هكذا، يصلونها أربع ركعات، ثم يجلسون قليلًا يستريحون، ثم يستأنفون الصلاة، ولهذا سُمِّيت (تراويح) من الراحة؛ لأنهم يستريحون بعد كل أربع ركعات.

وظاهر حديثها هذا: (يصلي أربعًا) أنه يقرن بين الأربع، وهذا محتمل؛ ولكن هذا المحتمل من المتشابه الذي يجب أن يُحمل على المُحكم، والمُحكم هو قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (صلاة الليل مثنى مثنى) وعلى هذا فيكون أربعًا؛ لكن مثنى مثنى، يسلِّم من الركعتين، ويكون فائدة في ذكرها الأربع أن هذه الأربع لم يفصل بينها بفاصل كالفاصل الذي بينها وبين الأربع الباقية.

جلسات رمضانية للعثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلسات رمضانية للعثيمينج ٥ · ص ١٤