تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم إعطاء القرابة والمدين وشراء أسلحة للمجاهدين من الزكاة

هل يجوز أن يعطي الإنسان من زكاته أحدًا من قرابته؟ فيه تفصيل: إن كان ممن تجب عليه نفقته فإنه لا يجوز أن يعطيه الزكاة؛ لأنه إذا فعل ذلك فقد خدم ماله، وأحيا ماله، مثاله: رجل أخ لشخص غني والثاني فقير، فالواجب على الغني أن يقوم بكفاية الفقير ما دام لا يرثه إلا هو، ومن النفقة أن يزوجه فإن أبى زوجناه من الزكاة؛ لأن النكاح من أهم الحاجات وأعظمها وأفضلها.

المدين داخل في قوله: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة:٦٠] وهل يشترط تمليكه أو لا؟ لا يشترط؛ لأنه داخل بـ (في)، الغارمين معطوفة على ما سبق، وهو مجرور بـ (في)، وعلى هذا فلا يشترط أن أملك المدين، بل يجوز أن أذهب إلى الدائن وأقول: إنك تطلب فلانًا كذا وكذا، وهذا سداده، وإن لم يعلم المدين؛ لأنه لا يشترط فيه تمليك المعطى.

هل يجوز أن أشتري أسلحة من الزكاة وأعين بها المجاهدين؟ نعم.

لأنه لا يشترط تمليكهم، وإذا لم يشترط تمليكهم فلي أن أشتري أسلحة وأدفعها إلى جبهات القتال.

هذا ما أردنا أن نتكلم عليه حول أهل الزكاة.

جلسات رمضانية للعثيمين · الجزء ١٧ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جلسات رمضانية للعثيمينج ١٧ · ص ١١