فالْحَذَرُ مِنْ عُقُوبَاتٍ قَدْ تُعَجَّل ، ومَا حَادثة تَمْزِيق الْمصحف عنا ببعيد(1)، وقد قال تعالى : ﴿ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ﴾ (2) ، ويقول سبحانه فِي وَصْفِ مَن غَلَبَتْ عَليه الشَّقْوة : ﴿ وَمَا تُغْنِي الآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ (3) ؛ وليُعلم أنَّ من العقوبات ما يُعَجَّل لصاحبه في الدنيا وقد توعَّد الله الظَّلَمَة بوعيدٍ شديد ، قال تعالى : ﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ? مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾ (4) ، وقال تعالَى : ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ (5) .
وفي الحديث الصحيحِ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إذَا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ) ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ (6) ) (7) .
(1) حدَث في ( تركيا ) قبل عِدَّة سنوات أنْ مُزّق المصحف تحت أقدام الراقصات فأُخِذَ بالعَذَابِ مَن فعَلوا ذلك وَهَلكوا .
(2) سورة الإسراء ، من الآية : 59 .
(3) سورة يونس ، من الآية : 101 .
(4) سورة إبراهيم ، الآيات : 42 - 43 .
(5) سورة الشعراء ، من الآية : 227 .
(6) سورة هود ، آية : 102 .
(7) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 4409 ) ، ومسلم في « صحيحه » برقم ( 2583 ) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - .