تَرَحَّلَ الْخَوفُ مِنْ قَلْبٍٍ بِهِ رَانُ ... فَحَلَّ فِيهِ مِنَ الطُّغْيَانِ أَلْوَانُ
تَرَحَّلَ الْخَوْفُ مِنْ قَلْبٍ بِهِ مَرَضٌ ... مِنْ الذُّنُوبِ وَرَانٌ فَوْقَهُ رَانُ
مَنْ كَانَ يَطْلُبُ زِنْدِيقاً لِيَعْرِفَهُ فَلَيْسَ يَعْرِفُ خَوْفَ اللهِ مُجْتَرءٌ نَسِيتَ رَبَّكَ يَا مَغْرُورُ مِنْ سَفَهٍ ... فَدُونَهُ سَاخِرٌ بِاللهِ خَسْرَانُ عَلَى العَظِيمِ وَكَمْ لِلشَّرِّ أرْكَانُ !
عَلاَمَةُ الزَّيْغِ مَا تَرْضَى بِهِ عِوَضاً ... وَضَاعَ مِنْكَ بِذَا النِّسْيَانِ إِيِمَانُ
أَمُؤْمِنٌ سَاخِرٌ بِاللهِ ؟! .. مَا اجْتَمَعَا مَنْ قَالَ فِي اللهِ أوْ فِي الدِّينِ سُخْرِيَةً هَذَا يَقُولُ : ( خَراً فِي اللهِ ) (1) لَعْنَتُنَا ... مِنْ الْجَلِيلِ وَقَدْ أَغْوَاكَ شَيْطَانُ
كَيْفَ اسْتَطَاعَ عَلَى قَوْلٍ وَأَخْرَجَهُ ... مَتَى تَصَاحَبَ إِيِمَانٌ وَكُفْرَانُ ؟!. فَإِنَّمَا هُوَ والشَّيْطَانُ إِخْوَانُ عَلَيْهِ لَيْسَ وَرَا مَا قَالَ طُغْيَانُ !
تُرَاهُ يَعْرِفُ جَبَّاراً لِهَيْبَتِهِ ... مِنْ فِيهِ وَهْوَ قَرِينُ الضَّعْفِ إِنْسَانُ
تُرَاهُ يَعْرِفُ رَبَّ العَرْشِِ خَالِقَهُ ... دُكّتْ جِبَالٌ وَلِلأَكْوَانِ إِذْعَانُ
حَتَّى كَلاَمِ إِلَهِ الْخَلْقِ يَجْعَلُهُ تَقَدَّسَ اللَّهُ إِنْ زِنْدِيقَ يَكْفُرُهُ تَقَدَّسَ اللَّهُ أَمْلاَكٌ تَئِطُّ لَهَا ... إِلاَّ بِإِسْمٍ وَهَذَا القَوْلُ بُرْهَانُ
الْجُعْلُ أَطْيَبُ مِمَّنْ سَبَّ خَالِقَنَا ... مِثْلَ الْخَرَاءِ (2) تَعَالَى اللَّهُ رَحْمَنُ فَإِنَّهُ الْمَلِكُ القُدُّوسُ دَيَّانُ سَبْعُ الطِّبَاقِ وَكَمْ في الأَرْضِ جُعْلانُ
عَلَيْهِ لَعْنَةُ رَبِّ العَرْشِ دَائِمَةٌ ... وَكُلُّ رَاضٍ بِهَذَا السَّبِّ مِعْوَانُ
(1) زنديق يقول : ( إخرأ بربك ! ) .
(2) زنديق يقول : ( القرآن خرا ! ) .