تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبد الله بن أبي الهذيل أنه قال : لَمَّا سُلِّطَ بُخْتَنَصَّر على " بَنِي إسرائيل " جِيءَ بِسَبْيٍ فَجَلَسُوا حِلَقاً حِلَقاً ، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ لَهُمْ ، فَلَمَّا رَأوْهُ بَكَوْا وَضَجُّوا إِليهِ وصَاحُوا ؛ فَسَمِعَ ذَلك فقال : مَالَهُمْ ؟! ، قالوا : مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ لَهُمْ ، قال : ائْتُونِي بِهِ ، قال : مَا الَّذِي سَلَّطَنِي عَلَى قَوْمِكَ ؟! ، فقال : ( عُظْمُ خَطِيئَتِكَ ، وَظُلْمُ قَوْمِي أَنْفُسَهُمْ ! ) انتهى (1) .

وبِهَذِه الْمُنَاسَبة يَحسُن بنا إرفاق كتابنا : ( أيها الزنادقة .. مَهْلاً عن الْجَبَّارِ مَهْلاً ! ) لتعلُّقِ مَوضُوعِهِ بِمَا نَحْنُ فيهِ مِنْ هَوْلِ مسبَّةِ الزنادقةِ للهِ العظيمِ - جل جلاله - ، مع التنبيه إلى أننا زِدناه عن طبعته الأولى وأضَفْنا إليه هنا إضافاتٍ كثيرة مُهِمَّة ..

أيُّهَا الزنادقة .. مَهْلاً عن الْجَبَّارِ مَهْلاً ! (2)

(1) « الزهد » لأبي داود رقم ( 18 ) ، و « العقوبات » لابن أبي الدنيا رقم ( 29 ) ، و « حلية الأولياء » لأبي نعيم ( 4 / 360 ) .

وانظر للفائدة كتابنا : « التفكر والاعتبار بآيات الكسوف والزلازل والإعصار » حيث ذَكَرنا فيه من مثل ذلك أكثر من ( 40 ) حادثة تاريخية كبرى من الماضي والحاضر وذِكْر ما فيها من العِظَة والعِبْرة .

(2) تم تأليف هذا الكتاب الْمُلحَق في شهر ربيع الأول من عام 1424 ، وقد طبعته في رسالة مستقلة " مطابع الجمعة " في حِينِه في ( 57 ) صفحة ، وقد تم إلحاقه بهذه الرسالة لِمناسبته المتعلقة بذلك ، وقد زدناه هنا تنقيحاً وتهذيباً وكثيراً من الفوائد المهمة .

جاوز السيل الزبى · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جاوز السيل الزبىص ١٦