تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

120

فقرأناه وتممناه، ثم ابتدأنا بعده في كتاب تاريخ عام مختصر يشتمل على سير قدماء المصريين

120

والعراقيين وأهل الشام واليونان وقدماء العجم والرومانيين والهنود، وفي آخره نبذة مختصرة في علم «الميثولوجيا»، يعنى جاهلية اليونان وخرافاتهم، ثم قرأت عند مسيو «شواليه» كتابا يسمى لطائف التاريخ، يتضمن قصصا وحكايات ونوادر، ثم بعده قرأت كتابا يسمى سير أخلاق الأمم

120

وعوائدهم وآدابهم، ثم تاريخ سبب عظم دولة قياصرة الروم وانقراضها، ثم كتاب رحلة «أنخرسيس»

120

الأصغر إلى بلاد اليونان، ثم قرأت كتاب «سيغور» في التاريخ العام، ثم سيرة نابليون، ثم كتابا في علم التواريخ والأنساب، ثم كتابا يسمى «بانوراما» العالم، يعني مرآة الدنيا، ثم رحلة صنفها بعض المسافرين في بلاد الدولة العثمانية، ثم رحلة في بلاد الجزائر.»

121

في الرياضيات: وقرأت في الحساب كتاب «بزوت

Bezoüt »، وفي الهندسة الأربع مقالات الأول من كتاب «لوجندر

Legendre ».

122

في الجغرافيا: وقرأت مع المسيو «شواليه» كتاب جغرافية يشتمل على الجغرافية التاريخية والطبيعية والرياضية والسياسية، ثم قرأت رسالة أخرى في الجغرافية الطبيعية مقدمة لقاموس في الجغرافية يعني معجم البلدان، ثم قرأت الكتاب الأول بعينه مع معلم آخر غير مسيو «شواليه»، وقرأت أيضا مع مسيو «شواليه» جملا عظيمة من جغرافية «ملطبرون»

123

ورسالة ألفها لتعليم بنته في هيئة الدنيا، وقرأت وحدي مؤلفات عديدة في هذا الفن.

في علوم وفنون مختلفة؛ كالمنطق والفلسفة والقوانين والاجتماع والأدب والمعادن والفنون الحربية، وقرأت كتابا في علم المنطق

124

الفرنساوي مع مسيو «شواليه»، ومسيو «المونري»، وعدة مواضع من كتاب «ليبرتروايال» من جملتها المقولات، وكتابا آخر في المنطق يقال له كتاب «قندلياق

Condillac » غير فيه منطق أرسطو، وقرأت مع مسيو «شواليه» كتابا صغيرا في المعادن،

125

وترجمته، وقرأت كثيرا من كتب الأدب، فمنها مجموع «نويل»، ومنها عدة مواضع من ديوان «ولتير

Voltaire » و«رسين

Racine » وديوان «روسو

Rousseau »، خصوصا مراسلاته الفارسية

Lettres Persanes

التي يعرف بها الفرق بين آداب الإفرنج والعجم، وهي أشبه بميزان بين الآداب المغربية والمشرقية، وقرأت أيضا وحدي مراسلات إنكليزية وصنفها «القونت شسترفيلد» لتربية ولده وتعليمه، وكثيرا من مقامات الفرنساوية، وبالجملة فقد اطلعت في الآداب الفرنساوية على كثير من مؤلفاتها الشهيرة، وقرأت في الحقوق الطبيعية

Droit naturel

مع معلمها كتاب «برلماكي

Burlamaqui » وترجمته، وفهمته فهما جيدا، وهذا الفن عبارة عن التحسين والتقبيح العقليين، يجعله الإفرنج أساسا لأحكامهم السياسية المسماة عندهم شرعية، وقرأت أيضا مع مسيو «شواليه» جزأين من كتاب يسمى «الشرائع روح»

l’Esprit des Lois

مؤلفه شهير بين الفرنساوية، يقال له «منتسكوا

Montesquieu »، وهو أشبه بميزان بين المذاهب الشرعية والسياسية، ومبني على التحسين والتقبيح العقليين، ويلقب عندهم بابن خلدون الإفرنجي، كما أن ابن خلدون يقال له عندهم أيضا «منتسكو» الشرق؛ أي «منتسكو الإسلام»، وقرأت أيضا في هذا المعنى كتابا يسمى عقد التأنس والاجتماع الإنساني

Le Contrat Social

مؤلفه يقال له «روسو»، وهو عظيم في معناه، وقرأت في الفلسفة تاريخ الفلاسفة المتقدم المشتمل على مذاهبهم وعقائدهم وحكمهم ومواعظهم، وقرأت عدة محال نفيسة في معجم الفلسفة للخواجة «ولتير»، وعدة محال في كتب فلسفة «قندلياق»، وقرأت في فن الطبيعة رسالة صغيرة مع مسيو «شواليه» من غير تعرض للعمليات، وقرأت في فن العسكرية من كتاب يسمى «عمليات كبار الضباط» مع مسيو «شواليه» مائة صفحة، وترجمتها، وقرأت كثيرا في كازيطات العلوم اليومية والشهرية التي تذكر كل يوم ما يصل خبره من الأخبار الداخلية والخارجية المسماة «البوليتيقة»، وكنت متولعا بها غاية التولع، وبها استعنت على فهم اللغة الفرنساوية، وربما كنت أترجم

تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في عصر محمد علي · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في عصر محمد عليص ٦٣