بأسد ترعب الخصما
فمن يقوى يناضلنا
رجال ما لها عدد
كمال نظامها العدد
حلاها الدرع والزرد
سنان الرمح عاملنا •••
وهل لخيولنا شبه
كرائم ما بها شبه
إليها الكل منتبه
وهل تخفى أصائلنا •••
لنا في الجيش فرسان
لهم عند اللقا شان
وفي الهيجاء عنوان
تهيم به صواهلنا •••
مدافعنا القضا فيها
وحكم الحتف في فيها
وأهونها وجافيها
تجود به معاملنا •••
لنا الرؤساء أبطال
رجال أينما جالوا
بصولة عيلم صالوا
يفوق الحد صائلنا •••
لنا في المدن تحصين
وتنظيم وتحسين
وتأييد وتمكين
منيعات معاقلنا
واستمع أخيرا إلى هذه الأنشودة التي يخاطب بها المصريين:
يأيها الجنود
والقادة الأسود
إن أمكم حسود
يعود هامي المدمع
فكم لكم حروب
بنصركم تئوب
لم تثنكم خطوب
ولا اقتحام معمع
وكم شهدتم من وغى
وكم هزمتم من بغى
فمن تعدى وطغى
على حماكم يصرع
إلخ ... إلخ.
| كلمة ختامية
وبعد، فهذا هو موجز عن رفاعة الرجل، بل البطل. قضى حياته في العمل، والعمل النافع، وظل على نشاطه ودأبه على الإنتاج حتى أوفى على الخامسة والسبعين فنالت منه الشيخوخة ونال منه المرض، فأصيب بالتهاب في المثانة ولبث يعالج منه مدة حتى حان الحين ووافى الأجل المحتوم، فأسلم الروح إلى بارئها، وكان ذلك في أول ربيع الثاني سنة 1290ه/29 مايو سنة 1873م فاهتزت مصر كلها لموته، ونشر ابنه علي بك فهمي رفاعة نعيه في العدد السابع من السنة الرابعة من مجلة روضة المدارس، قال: «إنه ليحزنني أن أنقل من عدد الوقائع المصرية الأخير ما كتبه حضرة محررها الأستاذ الشهير
1
إيذانا بوفاة والدي رفاعة بك رافع طاب ثراه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه. وحيث كانت دموع الأسف على فقده شاغلة لي عن القيام بحقوقه الواجبة علي من بعده، فليس في وسعي الآن إلا الدعاء له بالرحمة والرضوان.»
ولست أجد أخيرا وصفا لجنازته وما أصاب الناس من ألم لوفاته خيرا من قول أستاذنا الجليل أحمد أمين بك في خاتمة مقالاته عن رفاعة، قال: «... اهتزت مصر لموته (أي رفاعة)، واحتشد لتشييع جنازته الألوف المؤلفة من رجال المعارف والأمراء والنبلاء وتلاميذ المدارس، وازدحمت الشوارع بالناس يردون بعض جميله: يذكره الأزهريون على أنه ابنهم، والمتعلمون المدنيون على أنه أبوهم، والجالية الفرنسية على أنه أخوهم، والمصريون كلهم على أنه مؤسس نهضتهم. وكلهم يتوجع لفقده ويشيد بذكره. وسار المشهد من منزله بالمهمشا حتى إذا قارب المدينة كان ينتظره شيخ الأزهر وعلماؤه وطلبته، فاشتركوا في تشييع الجنازة، ووضع النعش في القبلة الجديدة، ولا يكون ذلك إلا لعظيم، وأخذ الأفاضل في رثائه بالقصائد والخطب، ثم حمل إلى «بستان العلماء» حيث طويت صحيفته، وبقيت آثاره خالدة تعظم وتتزايد وتتوالد. رحمه الله فقد صنع لأمته كثيرا ...»
أجل، رحم الله رفاعة رحمة واسعة فقد صنع لأمته كثيرا ...
| من مراجع البحث
ذكرنا في صفحات الكتاب المختلفة أسماء المراجع الكثيرة التي أفدنا منها، ثم رأينا أن نذكر هنا بيانات كاملة عن أهم هذه المراجع: (1) المراجع العربية (1-1) مخطوطات (1)
أبو السعود «عبد الله أفندي»: منحة أهل العصر بمنتقى تاريخ محيي مصر، مخطوط، مكتبة البلدية بإسكندرية، رقم 4640ج. (2)
برنار: ترجمة تاريخ الديار المصرية في عهد الدولة المحمدية العلوية، ترجمه إلى العربية أبو السعود أفندي، مخطوط بمكتبة البلدية بإسكندرية، رقم 3344ج. (3)
الشيال «جمال الدين»: تاريخ الترجمة في عهد الحملة الفرنسية. (4)
تاريخ الترجمة في عهد محمد علي. (نسختان على الآلة الكاتبة، وسيطبعان قريبا). (5)
عبد الكريم «الدكتور أحمد عزت»: تاريخ التعليم في عصر عباس وسعيد. (6)
تاريخ التعليم في عصر إسماعيل وأوائل حكم توفيق. (نسختان على الآلة الكاتبة، وهما الآن تحت الطبع). (7)
مجدي «السيد صالح بك»: حلية الزمن بمناقب خادم الوطن «رفاعة الطهطاوي»، مخطوط بدار الكتب الملكية بالقاهرة، رقم 1026 تاريخ. (1-2) وثائق مطبوعة (1)