تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هما على حذف مضافين أي خلقنا أباكم في صورنا أباكم ومثله وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا أي أردنا إهلاكها ثم دنا فتدلى أي أراد الدنو من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى فتعلق في الهواء وهذا أولى من قول من ادعى القلب في هاتين الآيتين وأن التقدير وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها ثم تدلى فدنا وقال

1167 ( فارقنا قبل أن نفارقه % لما قضى من جماعنا وطرا )

أي أراد فراقنا

وفي كلامهم عكس هذا وهو التعبير بإرادة الفعل عن إيجاده نحو ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله بدليل أنه قوبل بقوله سبحانه وتعالى ولم يفرقوا بين أحد منهم

والرابع القدرة عليه نحو وعدا علينا إنا كنا فاعلين أي قادرين على الإعادة وأصل ذلك أن الفعل يتسبب عن الإرادة والقدرة وهم يقيمون السبب مقام المسبب وبالعكس فالأول نحو ونبلو أخباركم أي ونعلم أخباركم لأن الابتلاء الاختبار وبالاختيار يحصل العلم وقوله تعالى هل يستطيع ربك الآية في قراءة غير الكسائي يستطيع بالغيبة وربك

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب · الصفحة ٩٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مغني اللبيب عن كتب الأعاريبص ٩٠٤